سبط ابن الجوزي

244

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )

لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ فاستأذن حسّان بن ثابت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن ينشد شعرا ، فأذن له ، فقال : جبريل نادى معلنا * والنقع ليس بمنجل والمسلمون قد أحدقوا * حول النبيّ المرسل لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ « 1 » [ وقال : وكان عليّ أرمد العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا وقال : سأعطي الراية اليوم صارما * كميّا محبّا للرسول مواليا يحبّ إلهي والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا ] « 2 » فإن قيل : قد ضعّفوا لفظة : « لا سيف إلّا ذو الفقار » ؟ قلنا : الذي ذكروه أنّ الواقعة كانت في يوم أحد ، ونحن نقول : إنّها كانت في يوم خيبر ، وكذا ذكر أحمد بن حنبل في الفضائل ، ولا كلام في يوم أحد ، فإنّ ابن عبّاس قال : لمّا قتل عليّ عليه السّلام طلحة بن أبي طلحة حامل لواء المشركين صاح صائح من السّماء : « لا سيف إلّا ذو الفقار » ، قالوا : في إسناد هذه الرّواية عيسى بن مهران تكلّموا فيه « 3 » وقالوا : كان شيعيّا ، أمّا

--> - ابن الأثير في الكامل ، ونظم درر السمطين ص 120 - 122 ، والكامل لابن عدي 5 / 260 ترجمة عيسى بن مهران ح 437 / 1405 ، وتاج العروس 3 / 474 مادّة « فقر » ، وينابيع المودّة ص 251 . ( 1 ) لم أجد هذا الشعر في مصدر آخر . ( 2 ) ما بين المعقوفين من ج وش وم ، وتجد الأبيات في الإرشاد للشيخ المفيد 1 / 128 ، ومناقب الإمام أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي 2 / 499 ح 1001 ، ومناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 185 ح 220 ، وكفاية الطالب للكنجي الباب 14 ص 104 . ( 3 ) ط : تكلّم فيه .